الشيخ علي الكوراني العاملي

227

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الفصل العاشر : علي ( عليه السلام ) بطل معركة بني قريظة 1 - جبرئيل ( عليه السلام ) يأمر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بغزو بني قريظة قال في إعلام الورى « 1 / 194 » : « وأصبح رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) « بعد الخندق » بالمسلمين حتى دخل المدينة ، فضربت له ابنته فاطمة ( عليها السلام ) غسولاًحتى تغسل رأسه ، إذ أتاه جبرئيل على بغلة معتجراً بعمامة بيضاء ، عليه قطيفة من إستبرق ، معلق عليها الدر والياقوت ، عليه الغبار ، فقام رسول ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فمسح الغبار عن وجهه ، فقال له جبرئيل : رحمك ربك ، وضعت السلاح ولم يضعه أهل السماء ! ما زلت أتبعهم حتى بلغتُ الروحاء ! ثم قال جبرئيل : إنهض إلى إخوانهم من أهل الكتاب ، فوالله لأدقنهم دق البيضة على الصخرة ! فدعا رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) علياً ( عليه السلام ) فقال : قدم راية المهاجرين إلى بني قريظة ، وقال : عزمت عليكم أن لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة . فأقبل علي ( عليه السلام ) ومعه المهاجرون وبنو عبدالأشهل وبنو النجار كلها ، لم يتخلف عنه منهم أحد ، وجعل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يُسَرِّب إليه الرجال ، فما صلى بعضهم العصر إلا بعد العشاء ، فأشرفوا عليه وسبُّوه وقالوا : فعل الله بك وبابن عمك ، وهو واقف لا يجيبهم ، فلما أقبل رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) والمسلمون حوله تلقاه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : لا تأتهم يا رسول الله جعلني الله فداك فإن الله سيجزيهم ، فعرف رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أنهم قد شتموه . . فحاصرهم خمساً وعشرين ليلة حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ » . وفي الإرشاد : 1 / 109 : « قال علي ( عليه السلام ) : فاجتمع الناس إليَّ وسرت حتى دنوت من سورهم ،